أحمد بن محمد البلدي
304
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الذي ليس تولده من بزر لكن من عفونة وليس تكفي العفونة وحدها في توليد هذا الحيوان لكنها تحتاج إلى أن تكون معها حرارة كثيرة وقد تفسد الغذاء في المعدة والأمعاء في الصبيان وخاصة في الأمعاء لان الحرارة في الصغر جدا ليس يقوى بعد ان يستحوذ على المادة واما صاحب هذه السن ففي بدنه المادة التي يمكن معها تولد هذا الحيوان والدود وفيه معها الحرارة التي تقوى على تلك . والدود هو حيوان دقيق يتولد خاصة من أسفل الأمعاء الغليظة ويظهر منه شيء كثير ظهورا بينا يتولد في الدواب إذ لم يكن تستمرىء غذائها ويدل على أنها لم تستمر غذائها بدورها . واما الجنس الاخر من الحيوان المتولد في البطن المستدير المعروف بالحيات مما يتولد في أعلى الأمعاء حتى أنه ربما صعد إلى المعدة وتولد هذا الجنس في الصبيان أكثر كثيرا من تولد الدود . فأما الجنس الثالث من الحيوان المتولد في البطن وهو العريض الذي يكون كحب القرع فقليل ما يتولد في الصبيان وهذا الجنس هو أطولها وكثيرا ما تلبد في الأمعاء كلها الا ان ابقراط لم يذكره في هذا الموضع هذا الجنس لأنه ليس غرضه ان يصف جميع ما يعرض من الناس من الأذى ولكن قصده ان يقتصر على ذكر ما يعرض في كل واحد من الانسان . ذكر مقال فولس في ذلك قال فولس أنواع الدود المتولد في الأمعاء ثلاثة ألوان فالأول مستدير والثاني عريض والثالث دقيق فالمستدير يكون في الأمعاء الدقاق ويتولد أكثر في الصبيان ولا سيما مع الحمى ويورث عززانا ولذعا وسعالا يابسا وربما هيج فواقا مع اختلاف وحمى مختلفة وبرودة الأطراف فهذه العلامات توجد في الصبي إذا تولد فيه الدود وخرج لسانه مع ذلك شيئا موجبة يدل على تولد الدود المستدير وكذلك تغيير الأسنان وتغميض